صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

304

الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة

الخارجي والإضافة انما تعرض لماهية ( 1 ) الجزئين من الزمان بحسب وجودها في تصور العقل والزمان في نحو الوجود العقلي بخصوصه لا يأبى عن الاستقرار والاجتماع إذ للعقل ان يتصور المتقدم والمتأخر من اجزاء الزمان وحكم عليهما عند الالتفات إلى حالهما الخارجي بالتقدم والتأخر وهما بحسب ظرف الحكم العقلي والنشأة العلمية مجتمعان في الحصول فان لاختلاف النشات وتبدل انحاء الوجودات احكاما عجيبه وآثارا غريبه فلا بعد في أن يكون ماهية واحده كالحركة والزمان في نحو من الوجود تدريجية الحصول حدوثا وبقاءا كالخارج وفي نحو آخر تدريجية الحدوث ودفعيه البقاء كما في الخيال وفي طور آخر دفعيه الحدوث والبقاء جميعا كما في عالم العقل ولنا ( 2 ) مسلك ( 3 ) آخر

--> ( 1 ) والوجه فيه ان الإضافة من المعقولات الثانية والمعقول الثاني هو الذي يتحد بالمعقول الأول في الخارج ويتبعه في الوجود العيني كاللازم الغير المتأخر في الوجود لكنه يصير عارضا له في ضرب من التحليل العقلي كما هو شان عوارض الماهيات ن ره . ( 2 ) وهو ان اجزاء الزمان لاتصالها تقدمها وتأخرها عين معيتها والمعية في الحقيقة السيالة بهذا النحو كما أن البقاء في هذه الحقيقة عين عدم البقاء والفعلية في الهيولى عين القوة والوحدة في الكم عين الكثرة فحصل هاهنا ثلاثة اجوبه اخذها هذا المسلك الذي ذكرناه واثنان في كلامه أحدهما ان نسبه التقدم والتأخر في الزمان نسبه وجوديه كما أن عليه الحق اضافه اشراقية لا مقوليه وليس كل تقدم من مقولة الإضافة كالتقدم السرمدي للحق تعالى ولا كل تأخر كذلك كالتاخر السرمدي للوجود المنبسط على الأشياء والاخر ما ذكره الشيخ كما نقله عنه في موضع آخر وهو ان الإضافة لما كانت امرا اعتباريا لا يحاذيها شئ في الخارج فالتقدم والتأخر انما هما في الذهن والجزآن فيه مجتمعان معا فما هما في الخارج ليسا مضافين وما هما مضافان ليسا في الخارج بل في الذهن س ره . ( 3 ) وهو المسلك الخاص الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ومن خلفه محصله ان الزمان هويه اتصالية غير قاره لا ينفصل جزء منها بالفعل عن الاجزاء الاخر في الوجود الاتصالي الغير القارى أصلا فيكون كلها موجوده بوجود وحداني اتصالى غير قار فمن هنا يتحقق المعية والاتحاد في الوجود بين المتقدم والمتأخر من اجزاء الزمان مع تقدم المتقدم وتأخر المتأخر والمعية انما هو بنفس التقدم والتأخر وهذا هو ضرب من الجمع بين المتقابلات مع بقاء المقابلة لحالها فافهم ن ره .